اليونيسيف: نزوح نحو 130 ألف شخص في اليمن بينهم 71 ألف طفل
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) نزوح نحو 130 ألف شخص في اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينهم نحو 71 ألف طفل، وذلك بالتزامن مع تصاعد القتال في عدد من المناطق، فيما ينحدر معظم النازحين من محافظة تعز.
وقالت اليونيسيف في بيان لها إن تصاعد أعمال العنف أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها المدنيون، مشيرة إلى أن الأطفال يتحملون جانبًا كبيرًا من تداعيات القتال والنزوح. وأوضحت المنظمة أن 15 طفلًا قتلوا وأصيب 14 آخرون، فيما لا يزال ثلاثة أطفال في عداد المفقودين، وذلك منذ الثالث من سبتمبر الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية متواصلة، مع تزايد الاحتياجات الأساسية للمدنيين، خاصة الأطفال الذين يعانون من آثار النزوح ونقص الغذاء والخدمات الصحية والتعليمية.
وحذرت اليونيسيف من خطورة الوضع الغذائي، موضحة أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن معرضون لخطر سوء التغذية الحاد. ويمثل هذا العدد مؤشرًا على حجم الضغوط التي تواجه الأسر اليمنية، خصوصًا في المناطق المتضررة من القتال والتي تشهد حركة نزوح متزايدة.
وفي قطاع التعليم، أشارت المنظمة إلى تعليق الدراسة في 243 مدرسة يمنية، الأمر الذي أثر على أكثر من 137 ألف طالب. ويزيد توقف الدراسة من الأعباء التي يواجهها الأطفال النازحون وأسرهم، كما يهدد باستمرار انقطاع عدد كبير من الأطفال عن التعليم في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة.
وتعمل المنظمات الدولية والجهات الإنسانية على تقديم المساعدات للنازحين والمتضررين من الصراع في اليمن، إلا أن استمرار القتال واتساع الاحتياجات يفرضان تحديات كبيرة أمام وصول المساعدات إلى جميع المناطق والفئات المتضررة.
وأكدت بيانات اليونيسيف أن الأطفال يظلون من أكثر الفئات تأثرًا بتداعيات الأزمة اليمنية، سواء من خلال فقدان أفراد من أسرهم أو التعرض للإصابات أو النزوح أو الانقطاع عن الدراسة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بسوء التغذية.
ويعكس ارتفاع أعداد النازحين خلال فترة زمنية قصيرة استمرار هشاشة الوضع الإنساني في اليمن، في ظل حاجة الأسر المتضررة إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والمأوى، بينما تظل حماية الأطفال من آثار العنف والنزوح أولوية رئيسية بالنسبة للمنظمات الإنسانية العاملة في البلاد.






